السيد الخميني

24

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

نداء التاريخ : 62 فروردين 1358 ه - . ش / 17 جمادى الأولى 1399 ه - . ق « 4 » المكان : قم الموضوع : الوظائف المتقابلة بين الشعب والجيش . المناسبة : إعلان يوم الجيش ( 29 فروردين ) المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم 26 فروردين 58 / 17 جمادى الأولى 99 أيها الشعب الإيراني المجاهد والنبيل ، وفقك الله تعالى بعد إهداء السلام والتقدير لجهودك أيها الشعب الشجاع وقد أوصلت أهداف الإسلام المقدسة إلى عتبة النصر ، وقطعت بعون الله أيادي الخونة المحليين والأجانب ، أرى من الضروري التذكير بما يلي : أولًا : الاعلان عن يوم 29 فروردين يوماً للجيش ، فعلى قوات الجيش أن تنظم في هذا اليوم استعراضات حافل في المحافظات الكبرى ، الاعلان عن دعمها للجمهورية الإسلامية وللشعب الإيراني العظيم ، وتأكيد استعدادها للتضحية في سبيل استقلال البلد وحفظ حدوده . ثانياً : إن الشعب الإيراني مكلف باستقبال الجيش الإسلامي والتعامل معه باحترام أخوي . فالجيش الآن في خدمة الشعب والإسلام ، وهو جيش إسلامي ، وعلى الأمة أن تنظر إليه رسمياً بهذا العنوان ، وتعلن دعمها له ، فلا يجوز الآن الاختلاف مع الجيش الإسلامي الذي يحفظ الاستقلال ويحمي الحدود . فالواجب علينا نحن وأنتم والجيش أن نسعى معاً وبشكل أخوي لحفظ أمن بلدنا ، والقضاء على محاولات المفسدين والأشرار . ثالثاً : إن أفراد الجيش مكلفون بحفظ النظم ورعاية سلسلة الرتب والضوابط إذ أن عدم الالتفات لهذه الأمور يؤدي إلى ضعف الجيش الإسلامي وهدم النظام . ولذا فإن الجنود والضبّاط مكلفون جميعاً برعاية سلسلة الرتب ، كما أن رؤساءهم مكلفون بالتعامل مع الجيش من منطلق المحبة وبشكل أخوي ، وأن يتجنّبوا الديكتاتورية التي كانت موجودة في نظام الطاغوت . إن الجيش الإسلامي يجب أن تتم إدارته ضمن رعاية سلسلة الرتب والنظام الإسلامي الصحيح ، وطاعة الأقل رتبة الكاملة لمن فوقه ورعاية الأعلى التامة لمن دونه . والتخلف عن هذا يعتبر عداءً مع الثورة وستتم محاسبته . رابعاً : لا يحق لغير العسكريين التدخل في أمر الجيش ولا يحق لهم اعتقال عسكري داخل الجيش أو خارجه دون اذن بذلك . وإذا كانت لهم شكوى أو اطلاع على جرم أحد ، فإن ذلك يُبحث

--> ( 4 ) وردت هذه الرسالة في صحيفة النور ، ج 6 ، ص 24 ، بتاريخ 28 / 1 / 58 .